مولي محمد صالح المازندراني
260
شرح أصول الكافي
* الأصل : 11 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ترد علينا أشياء ليس نعرفها ( 1 ) في كتاب [ الله ] ولا سنّة فننظر فيها ؟ فقال : « لا ، أما إنّك إن أصبت لم تؤجر ، وإن أخطأت كذبت على الله عزّ وجلّ » . * الشرح : ( محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب [ الله ] ولا سنّة فننظر فيها ؟ ) أفننظر في تلك الأشياء ونستخرج حكمها بقياسها على غيرها ممّا يناسبها ؟ ( فقال : لا ) أي لا تنظروا فيها بطريق القياس . ( أما إنّك إن أصبت لم تؤجر ) أي إن أصبت حكم الله تعالى في تلك الأشياء بالعمل القياسي لم تؤجر بتلك الإصابة ; لأنّ الأجر إنّما هو لإصابة حكم الله بطريق مخصوص قرّره للوصول إليه ، فلو وصل إليه أحد لا من هذا الطريق ليس له استحقاق ذلك الأجر نظير ذلك من قال : كلّ من دخل عليَّ من هذا الباب فله درهم ، فلو دخل عليه أحد من غير هذا الباب ليس له استحقاق أخذ الدرهم ، بل يستحقّ العقوبة للدخول عليه بغير إذن ، وبالجملة الجزاء والأجر مشروط باُمور ، ومن جملة شروطه التوسّل إليه بالكتاب والسنّة وأئمّة الدين لا بالرأي والقياس ، وأيضاً صاحب القياس وإن فرضنا إصابته في نفس الأمر لا يعلم أنّه مصيب أم لا ، فلا يجوز له الاعتماد عليه والعمل به ، فلو عمل به استحقّ العقاب ولا يستحقّ الأجر بوجه من الوجوه لا بالاستخراج ولا بالعمل . ( وإن أخطأت كذبت على الله عزّ وجلّ ) فعليك العقوبة باعتبار الكذب أوّلاً ، وباعتبار العمل ثانياً ، وباعتبار تحمّل وزر من تبعك ثالثاً ( فمن أظلم ممّن افترى على الله كذباً ليضلّ الناسَ بغير علم إنّ اللهَ لا يهدي القومَ الظالمين ) . * الأصل : 12 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار » .
--> 1 - كذا في جميع النسخ .